2019/3/22 فـ
لا يُقدر ولا يُقارن بشيء:

هاقد زخرفت الدنیا وازینت استقبالاً لیوم الأم المصطنع، وبعد انقضائه مباشرةً، همدت الدنیا کأن لم تغن بالأمس! عجبًا وأسفًا!
الأم، هي العید، والعید هي، حقها أنفاسك التي تحیا بها، إن استطعت أن تحصیها، فإن الواحد والعشرین من مارس المبتدع، لن یساوي قطرةً من بحر حقها، فما أودي من حقها في هذا الیوم، قد فرض الله -عز وجل-أدأه في کل یوم فرضًا، فهل یقارن هذا الیوم بالتسعة الأشهر؟ أم یقارن بالحولین ؟ أو یعادل آهات قلقها، وسهرها؟ أم لعله یوم، تقدیرًا لیوم ولادتك؟! (لا قطعًا)، قال تعالی: {وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا ۖحَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا ۖوَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا ۚ﴾ الأحقاف.١٥
فکیف لي أن أصف الأم؟ وقد وقفت کلماتي عاجزة عن وصفها! کقول الشاعر- کریم معتوق- ”كأنما الأمُ في اللاوصفِ تتصفُ...إن قلتُ في الأمِ شعراً قامَ معتذراً ...ها قد أتيتُ أمامَ الجمعِ أعترفُ“
وکیف لي أن أحصر صحبتها بیوم؟
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : "جاء رجلٌ إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال : يا رسول الله، من أحق الناس بحسن صحابتي؟، قال: (أمك) ، قال: ثم من؟ قال: (أمك) ، قال: ثم من؟ قال: (أمك) ، قال: ثم من؟ قال: (أبوك) متفق عليه .
إلیكِ یاأمي:
أماه، مهما بلغت من العمر، فإني أحتاج دعائك، لمستك، کلماتك، ونصحك، فهي غیث لروحي العطشی، التائهة بصحراء النضج، وأھرِمُ إذا ما لمحت غضبك، کأنما  وضع قلبي بقبضة مشدودة، کلما نبض انقبض، فیتلوی ألمًا، یستغیث مستنجدًا، إلاااه! إلا غضبك، وسخطك، فمالي بالدنیا رغبة، وروحي هرمة. رضاك عافیة، سعادة، راحة، بل هو الجنة.
ختامًا، نسأل الله أن یحفظ أمهاتنا، ویعیننا علی برهن، وطاعتهن، ونسأله عز وجل، أن یرحم أمًا، تنام بمثواها، ویربط علی قلب من فارقته. اللهم آمین.