2019/5/5 فـ
أيامًا معدودات:

سیهل شهر المغفرة والرحمة والعتق من النار، شهر الخیر والبرکة، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أتاكم رمضان شهر مبارك فرض الله عز وجل عليكم صيامه تفتح فيه أبواب السماء وتغلق فيه أبواب الجحيم وتغل فيه مردة الشياطين لله فيه ليلة خير من ألف شهر من حرم خيرها فقد حرم» (رواه النسائي وصححه الألباني).
الصیام عبادة وتزکیة روحیة، تنقي الروح، حین نضع کل رغباتنا المادیة، ونلتزم أمر الباري عز وجل بالصیام، لأجل مرضاته وحده.فهو عبادة، وجُنة، وزکاة للجسد، وصبر، وعطیة من الله عز وجل لنا للتجدید والتوبة، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه» (رواه البخاري ومسلم).
یحمل في أیامه المعدودة فضائل لاتقتصر علی الفرد نفسه، بل تمتد لتشمل الأسرة فالمجتمع. تزکیة النفس فضیلة فردیة، واجتماع الأقارب فضیلة أسریة، وزکاة الفطر فضیلة اجتماعیة، وغیرها الکثیر من الفضائل.
ومع ذلك نری أن الهمم تهبط في رمضان، فمن کان لدیه واجب أو عمل، اکتفی بتأجیله حتی المساء، وفي المقابل نری أن السابقین الأولین کانت همة أنفسهم عالیة، فحدث أن خاضوا معارك حاسمة، فمع رخصة الافطار المتاحة لهم، و الصبر والجلد الذي تحلَّو به، کان فاتحین ومجاهدین، مثل:
-غزوة بدر الکبری في ١٧/رمضان/٢ھ
-فتح مکة في ٢٠/رمضان/٨ھ
-معرکة بلاط الشهداء٢/رمضان/١١٤ھ
-معرکة عین جالوت٢٥/رمضان/٦٥٨ھ
وغیرها العدید من المعارك الکبیرة.
ونحن ماذا أعددنا له؟بأي حلة سنستقبله، وبأي همة سنتستحضره؟، هل سنشمر سواعد التزکیة لنخرج منه بأبها حلة؟ وهل سنظل مرتدین لهذا الرداء والوجاء بعد انقضاءه؟ هل سنتذمر بأن بعد رمضان یوسوس لنا الشیطان بینما في رمضان قد صُفِد؟!
فلتکن الإجابة عملیة، حتی لایکون من صیامنا سواء الجوع والعطش.
أعاننا الله وإیاکم علی صیامه وقیامه، ونسأله تعالی القبول منَّا.