2019/7/19 فـ
                  
                   منظارٌ وألوانٌ:

تحتوي الحياة على ألوان متعددة، تجملها وتلونها، وتضفي رونقًا في محيطها، مما جعلت الأشياء تتفاوت في الجمال، ولكن، تخيل معي، لو أن بها لونًا واحدًا فقط، عندها لن نجد الجمال، ولن تجذبنا مناظرها.
ولكل مرحلة في الحياة، لون مختلف، وكل شيء فيها يتفرد بلونه وخواصه، فهل كل إنسان يستطيع أن يرى تلك الألوان؟
هذا بالتأكيد يعتمد على منظاره  الذي ينظر من خلاله للحياة، فإن كان بُعدهُ، لمسافة واحدة، ويحوي عدسة بلون، وحجم واحد، فإن نظرته للحياة ستكون واحدة ولن تتغير. وربما سيحاول أن يغير كل مايراه من خلاله؛ علَّه يجد طعم التغيير، وقد يغير روتينه، ومأكله، ومسكنه، وأصدقاءه، وطباعه، وغيرها العديد من الأشياء، ثم سيعود للنظر بذات المنظار، ولن يجد التغيير!
أما إن اتخذ منظارًا ذو أبعاد عدة، وعدسته شفافة، ومرنة، قابلة لتغيير أحجامها، هنا سيرى كل شيء في الحياة حاملًا لونه، وحجمه، فلن يعطي للأشياء أكبر من حجمها، ولا أصغر، ولا أكثر من قيمتها ولا أقل.
لذلك على الإنسان ألا يجهد نفسه بتغيير الأشياء، تعطشًا لشيء جميل، بينما الجمال الحقيقي موجود، غير أنه لايراه، إلا بتغيير منظاره. وعندها سيجد الجمال، لأنه قد رأى الأشياء بوضوح، وعليه سيضع كل شيء في موضعه الصحيح، وربما قد يتخذ أكثر من منظار، أو قد يضع منظاره في عدة زوايا.

نظرة الإنسان للحياة، تجعله يتعامل مع الأشياء وفق طبيعتها، فمن وضحت رؤيته، سهلت معيشته.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق